مكي بن حموش

331

الهداية إلى بلوغ النهاية

قوله : وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً [ 83 ] . من قرأه بالضم « 1 » ، فمعناه عند الزجاج قولا ذا حسن « 2 » . وقال الأخفش : " الضم والفتح بمعنى واحد بمنزلة البخل والبخل والسّقم والسّقم " « 3 » . وقيل : إن من قرأ بالفتح « 4 » فهو نعت لمصدر محذوف . واستقبح « 5 » المبرد : " مررت بحسن " على إقامة الصفة مقام الموصوف . وقد جاء هذا في القرآن بإجماع ، قال اللّه تعالى : وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ « 6 » ، ولم يقل : جبالا رواسي . وقال : أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ « 7 » ، ولم يقل : " دروعا « 8 » سابغات " . واختار بعض المتعقبين الضم لأن " الحسن " الاسم الذي يحوي ما تحته « 9 » ويعمه ، و « 10 » " الحسن " إنما هو الشيء الحسن لا يعم غير ما هو نعت له ، والعموم أكمل في المعنى هنا ، لأنها « 11 » وصية بالخير . ففعله كله ، والأمر به أولى من فعل بعضه ،

--> ( 1 ) وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو ، ونافع ، وعاصما ، وابن عامر ، وقرأ حمزة والكسائي بفتح الحاء والسين . انظر : كتاب السبعة 63 والكشف 2501 ، والتبصرة 151 ، والتيسير 74 ، والحجة 103 كتاب العنوان 70 ، والنشر 2182 . ( 2 ) انظر : المحرر الوجيز 2781 . ( 3 ) انظر : معانيه 1271 . ( 4 ) وهي قراءة حمزة والكسائي ، انظر : كتاب السبعة 163 ، والكشف 1501 ، والتيسير 74 ، والحجة 103 ، والنشر 2182 . ( 5 ) في ع 3 : ستقبح . وهو تحريف . ( 6 ) فصلت آية 9 . ( 7 ) سبأ آية 11 . ( 8 ) في ع 2 ، ع 3 : دروع . ( 9 ) في ع 1 ، ع 2 ، ق ، ع 3 : تحت . ( 10 ) سقط من ق . ( 11 ) في ع 2 ، ع 3 : لأنه .